مجلس الأمناء

رئيس مجلس الأمناء
أبنائي... وبناتي ... الطلبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
فيسعدني أن أهنئكم بالعام الجامعي الجديد 2012 - 2011)م) ، الذي ندعو الله العليً القدير أن يجعله عام خيرٍ وبركةٍ على شعبنا الفلسطيني تتحقق فيه أمنياتنا بإقامة الدولة الفلسطينية وعصمتها القدس الشريف و تتوحد فيه القلوب أن نرحب بكوكبة جديدة من أبنائنا الطلبة الناجحين في الثانوية العامة ، فبالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء مجلس الأمناء نتقدم منهم بأسمى آيات التهنئة علي نجاحكم الذي جاء تتويجا لجهودكم وعزيمتكم وإصراركم نحو تحقيق أهدافكم رغم ظروف الحصار القاسية في مشهد حافل بالكد والسهر لتلتحقوا بزملائكم في كلية الدراسات المتوسطة بجامعة الأزهر .
أحببتُ أن أذكركم وأنتم تنقلون إلى عام جامعي جديد بما عليكم من واجبات تجاه أنفسكم، وبلدكم الذي ينتظر منكم الكثير، وأخصُ هنا بالتذكير أبنائي وبناتي من خريجي المرحلة الثانوية حيث سينتقلون بدخولهم الجامعة مرحلة جديدة من مراحل حياتهم، وهي – بلا شك – ستكونُ المرحلة المتميزة في حياتهم: إنها مرحلة بداية اعتماد الشاب على نفسه في بناء حياته وشخصيته ومستقبل .
أبنائي الطلاب وبناتي الطالبات ...
استطاعت كلية الدراسات المتوسطة .. جامعةُ الأزهر أن تسابقَ عجلةَ الزمن وتحققَ ما حققتْه أفضلُ الكليات ... حيث افتتحت الأقسام التي تَتَناسبُ مع روحِ العصر ... فنحنُ نعيشُ في عصرٍ تتسارعُ فيه المعلوماتُ ... بل وتتسارعُ في ظلِ ما وصلنا إليه من تقدمٍ تكنولوجيٍ ... وثروةٍ معرفيةٍ آخذةٍ في الازدياد ... كل ذلك يُحمِّلُنا في جامعة الأزهر ... كلٌ في موقعه ... مسؤوليةَ وضعِ البرامج التي تساهمُ في مواكبةِ التطور ... ومحاكاةِ ما يطرأُ من تجديدٍ في ميدانِ العلمِ والمعرفة ... بشكلٍ يحفزُنا على التقدمِ إلى الأمامِ باستمرار ... ويحثُنا على تقديمِ المزيد من العمل النوعي المتميز ، وذلك انطلاقاً من إيماننا بمسؤوليتنا تجاه أبناء شعبنا الصامد المرابط.
أبنائي الطلاب وبناتي الطالبات ...
إن كلية الدراسات المتوسطة ليست مكاناً للتحصيل العلمي فحسب؛ لأن بناء الشخصية التحليلية المُبدعة وصقلها ليشكلُ أهم الأهداف والقيم والسلوكيات التي تسعى الكلية إلى غرسها في خريجيها.
إننا نسعى لإقامة حرم جديد للكلية بكل أقسامها لكي يوفر لطلبتها جواً أكاديمياً مستقراً ومريحاً. وندعو الله أن يُخرجنا مما نحن فيه من أزمات خانقة في مختلف حياتنا لننعم بالحياة الآمنة المطمئنة كباقي شعوب العالم المستقرة، لنُقلع بكليتنا ووطننا نحو البناء والتقدم والاتقاء، وليجد أبناءُ شعبنا في وطنهم ومؤسساته ما يلبي طموحاتهم.
والله ولي التوفيق
وكل عام وأنتم بخير
د. عبد الرحمن حمد
رئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر